الخميس، 21 مايو 2009

مجزرة الدوايمة والهلوكست الصهيوني..حرق الجثث في المساجد

قتل ... اغتصاب ... حرق الجثث فى المساجد والالقاء بالمئات من فوق الجبل وقبور جماعية .
...مقدمة عن القرية "الدوايمة"
هى قرية عربية ترجع الى الاصل الكنعانى و تبعد عن مدينة "الخليل" نحو سبعة وعشرون كم وتبلغ مساحة أراضيها "60585" دونما وقد أسماها الكنعانيون "بُصقة" أي "المرتفع" وقد ذكرت بهذا الاسم في العهد القديم و نزلت بها بعض الحملات الصليبية في العصور الوسطى وأسماها الأوروبيون الغزاة "بيتا واحيم".. وفي القرن الرابع عشر الميلادي سكنها رجل صالح اسمه "علي بن عبد الدايم بن أحمد الغماري ، يرجع نسبه إلى العالم الجليل عبد السلام بن مشيش" والذي يرجع نسبه بإجماع العلماء إلى الإمام "علي بن أبي طالب"- كرم الله وجهه.كان أبوه من الثوار على بعض مظالم الدولة العثمانية مما أدى إلى قتله و قطع رأسه فسميت الدوايمة باسمه تخليداً لذكراه.ولكن بعد نكبة عام 1948م و بعد تهجير سكانها العرب قسرا منها أقيم على أنقاضها عام 1955م مستعمرة "أماتزياه" اليهودية و دعيت باسمها هذا نسبة إلى "أمصيا" أحد ملوك المملكة اليهودية الذي امتد حكمه من "800- 783 قبل الميلاد ومن جرائمه قتله عشرة آلاف "آدومي" و سبي عشرة آلاف آخرين جنوب البحر الميت وأتى بالأسرى إلى البتراء شرق نهر الأردن وأمر بطرحهم من فوقها فماتوا جميعا قرية إلى الغرب من مدينة الخليل.
مجزرة الدوايمة1948حدث فى نهاية العام 48 في تشرين منه
حيث هاجمتها كتيبة الكوماندوز رقم "89" التابعة للواء الصهيوني الثامن الهاجانا بقيادة "موشيه دايان" والتي تألفت من جنود خدموا في منظمتي "شتيرن" والـ"إرجون" الإرهابيتين وقد حاولت إسرائيل دائما وجاهدة طمس معالمها و تفاصيلها حيث صدرت الأوامر بدفن القتلى في قبور جماعية والتعتيم الإعلامي على تفاصيل المجزرة و منع التحقيق فيها.
و قد وقعت المجزرة في يوم 29/ 10/ 1948 ،
وهي تعد واحدة من أكبر المجازر التي ارتكبتها المنظمات الصهيونية المسلحة (عملية يوآف)، حيث أسفر هذا الهجوم إلى قتل حوالي مائة شخص حتى لم يتبق بيت بدون شهيد ، ومارست القوات الإسرائيلية عنصريتها الارهابية بتكسير رؤوسهم بالعصي ، واعقب المجزرة عملية نزوح كثيفة للسكان من المنطقة خوفاً على حياتهم. تفاصيل المجزرة المروعة بعد أن احتلت الكتيبة البلدة جمعت ما بين 80-100 من النساء والأطفال وقام الجنود الصهاينة بتحطيم رؤوس الأطفال بالعصي كما تم احتجاز النساء وكبار السن من الرجال داخل البيوت وحرمانهم من الماء والغذاء، وعندما حضر خبير المتفجرات رفض هدم بيتين على رؤوس كبار السن في القرية، ولكن أحد الجنود تبرع بذلك وهدموا كثيرا من البيوت على رأس الأحياء.وقد تطوع جندى اسرائيلى بقتل امرأة وطفلها الرضيع على يديها ولم تتحر ك القيادة الإسرائيلية لوقف تلك المذبحة، وبعد أن انتشرت أخبار المذبحة تم إجراء تحقيق صوري مع أفراد الكتيبة التي هاجمت البلدة، وجاء في التقرير بأن سكان القرية قد قاموا بمهاجمة مستوطنات يهودية قريبة. ومساعدتهم في الهجوم على غوش عصيون وعلى ذلك قامت الكتيبة بالتصدى لاهالى القرية.لكن تلك الكتيبة لم توقف هذه المذبحة بعد افتضاح أمرها لكنها زادت فى ذلك بعد ان هاجمت الصهاينة على بعض الكهوف التي التجأ إليها السكان حيث وقاموا بتوقيف ما بين 500 عربي في صف واحد وقتلوهم بنيران الرشاشات.مجزرة "الدوايمة": صياغة قانونيةفي اليوم التاسع والعشرين من أكتوبر من العام 1948م كان أهالي قرية "الدوايمة" في أسواقهم أو في منازلهم على عادتهم في مثل هذا اليوم من كل أسبوع و"سوق الجمعة" في القرية كان واحد من أكبر أسواق جبل "الخليل" و سمي بـ"سوق البَرّين" لأنه كان يحتوي على منتجات "الساحل" و"الجبل" في فلسطين. وبينما سكان القرية على هذه الحال ولم في القرية أيا من مقاتلي المقاومة العربية أو أية قوة من قوات الجيوش العربية المحاربة في فلسطين قام جنود عصابات "شتيرن" والـ"إرجون" تقوم بحصار القرية وقيام عناصر أخرى منهم باقتحام القرية في ظل معرفة مسبقة من الحكومة الإسرائيلية الجديدة في "تل أبيب" وقياداتها العسكرية في هذه المناطق. وقد قام الجنود بارتكاب مجموعة من الممارسات التي تصنف قانونا على أنها "جرائم حرب" أو "جرائكم ضد الإنسانية" طبقا للعهد الدولي لحقوق الإنسان واتفاقيات "جنيف" الأربع لعام 1949م وبخاصة الاتفاقية الرابعة المتعلقة بوضع المدنيين وحمايتهم أثناء الحرب ومن بينها:اغتصاب النساء والفتيات أمام ذويهم والتعدي على الحوامل وقتل الأطفال الرضع. قتل الشيوخ والأطفال والإناث. قتل الكثير من ذكور القرية في سن القتال دونما ضرورة عسكرية ما فيما لم يكن هناك في القرية قوة تدافع عنها أو مكامن نشاط مفارز مقاومة أو مخازن سلاح يخشى منها. اقتحام أراضي مدينة أو قرية أو غير ذلك من مناطق التجمع البشري المدنية لا تقع في نطاق عمليات عسكرية حيوية وطبقا لاتفاقيات "لاهاي" للحرب البرية والجوية واتفاقيات "جنيف" فإنه حتى لو وقعت مناطق مدنية على طريق المعارك العسكرية بين قوتين عسكريتين مسلحتين فإن هناك إجراءات محددة للتعامل مع هذه الأراضي بحيث يتم ضمان أقصى قدر ممكن من الحماية للمدنيين ومعاملة المصابين منهم طبقا لما تتطلبه حالتهم. مارسة أسوأ أعمال الانتقام بحق السكان العرب من أهالي القرية وهم من الفلاحين المسالمين العزل مما يتناقض مع بنود اتفاقية "جنيف" الرابعة التي تحرم ارتكاب الأعمال الانتقامية تجاه المدنيين والعسكريين من غير حاملي السلاح أو عندما تكون هناك فرصة لأخذ أسرى بدلا من ممارسة أعمال القتل على نطاق واسع. ومن خلال ما ورد من تفاصيل موثقة عن مجزرة "الدوايمة" سنرى أن هناك أعمال ملاحقة وانتقام متعمدة جرت تجاه أهالي القرية العرب حتى داخل مسجد القرية والكهوف المحيطة بها مما يبرز أقصى درجات الإجرام والعنصرية.تفاصيل جريمة "الدوايمة"بعد اقتحام العصابات الصهيونية للقرية وارتكاب ما سبق ذكره من أعمال نورد هنا مجموعة من الشهادات الموثقة على لسان عدد من العسكريين والساسة اليهود في إسرائيل ظهرت في السنوات التالية للمجزرة في قرية "الدوايمة" توضح بعض تفاصيل ما جرى في القرية.ومن ذلك تبجح أحد الجنود أمام زملائه قائلا: "لقد اغتصبت امرأة عربية قبل أن أطلق عليها النار" طبقا لما أورده الباحث "احمد العداربة" في كتابه "قرية الدوايمة" من منشورات جامعة "بير زيت".. وآخر قال أنه أجبر إحدى النساء من حاضنات الأطفال الصغار على نقل الجثث ثم قتلها هي و طفلها و آخرون أخذوا ثلاث فتيات في سيارتهم العسكرية ووجدن "مغتصبات ومقتولات" في إحدى أطراف القرية.. وطبقا لشهود عيان من أهالي القرية ظلوا أحياء بعد الجريمة فإن بعض جنود عصابة الـ"إرجون" اليهودية المجرمة أطلقوا النار على طفل يرضع من صدر أمه فـ"اخترقت الرصاصة رأسه و صدر أمه فقتلتهما والطفل يلثم الثدي وبقايا الحليب تسيل على جانبي فمه.وبعد هذه الجرائم فزع المتبقين من أهالي القرية العزل و لجئوا إلى المسج والذي كان يسمى الزاويه وطور الزاغ وهو كهف شهير لتلافي خطر العصابات الصهيونيه ولكنهم لاحقوهم وقتلوهم داخل أحد المسجد الكهف فالزاغ" و قدر عدد الذين استشهدوا فيه أبناء أكثر من ثلاثين عائلة ولم ينج منهم إلا امرأة واحدة بين القتلى.. وبعد ذلك قامت العصابات الصهيونية بتقييد الرجال الذين تم الإمساك بهم بالحبال والسلاسل وقادهم الجنود الى سفح الجبل والالقاء بهم من فوقه .شهادات دولية وإسرائيلية عن المجزرةبعد عدة أيام من وقوع المجزرة وصل فريق من مراقبي "الأمم المتحدة" إلى القرية برئاسة ضابط الصف البلجيكي "فان فاسن هوفي" بصحبة مجموعة من العسكريين الإسرائيليين وعندما طلب أحد المراقبين الدخول إلى المسجد المغلق تم منعه بحجة أن للمسجد قدسية عند المسلمين و لا يجوز دخوله لغير المسلم.. و لكن المراقب شاهد دخانا يتصاعد من المسجد فاقترب من النافذة و شم رائحة جثث بشرية تحترق و عندما سئل الضابط اليهودي المرافق عن الدخان والرائحة الكريهة تم منعه من إكمال التحقيق و عندما سأله عن منزل كان يعد للنسف عن سبب ذلك.. قال له: "المنزل يضمّ حشرات طفيلية سامة و لذا سنقوم بنسفه" (!!).. وقد قام المراقبون الدوليون بإرسال تقريرا سريا إلى رؤسائهم ذكروا فيه: "ليس لدينا شك بأن هناك مجزرة و أن الرائحة المنبثقة من المسجد كانت رائحة جثث بشرية" طبقا لما ورد في كتاب "احمد العداربة" سالف الذكر عن مذبحة القرية. تقديرات عامة لعدد الضحايا إن عدد شهداء مذبحة الدوايمة يتباين وفق تقديرات العرب و"الأمم المتحدة" وجيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه ما بين 700 إلى 1000 مواطن عربي عدا الذين كانوا يحاولون التسلل للقرية لأخذ أمتعتهم و طعامهم بعد أيام من حصول المجزرة وعلى أي حال فإن الحصيلة النهائية- وهي حصيلة تقريبية- يمكن توضيحها كالتالي:أول يومين من المجزرة 29، 30 أكتوبر 1948م "580" شهيدا منهم 75 شخصا معظمهم من كبار السن في مسجد الزاوية" 29/10/ 1948م 110 شهداء كانوا يحاولون التسلل للقرية لأخذ متاعهم وطعامهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق